719ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا فِيهَا وَعَكٌ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَبَّرُ عَنْ قُرَيْشٍ ، فَبَلَغَهُ أَنَّهُمْ قَدْ نَزَلُوا بَدْرًا ، وَهِيَ بِئْرٌ ، فَأَرْسَلَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الزُّبَيْرُ ، وَالآخَرُ يَرَى أَبُو إِسْحَاقَ أَنَّهُ عَلِيٌّ ، فَأَصَأَبُوا رَجُلَيْنِ: رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطِ ، فَانْفَلَتَ الْقُرَشِيُّ ، وَجَاءُوا بِالْمَوْلَى ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَيَقُولُونَ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ ؟ أَوْ كَمْ هُمْ ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللَّهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ ، حَتَّى أَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ ذَلِكَ ، فَقَالَ: كَمْ يَنْحَرُ الْقَوْمُ كُلَّ يَوْمٍ ؟ قَالَ: عَشْرَ جَزَائِرَ ، قَالَ: جَزُورٌ لِمِائَةٍ ، الْقَوْمُ أَلْفٌ ، قَالَ: فَأَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ ، فَتَفَرَّقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ الْحَجَفِ ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَتِهِ يَدْعُو ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ لاَ تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ ، قَالَ:
الصَّلاةَ عِبَادَ اللهِ ، فَأَقْبَلْنَا مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ والْحَجَفِ ، فَحَثَّ أَوْ حَضَّ عَلَى الْقِتَالِ ، وَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَرْعَاهُمْ ، قَالَ: فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ إِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ: نَادِ بَعْضَ أَصْحَابِكَ فَسَلْهُ: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ؟ فَإِنْ يَكُ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ ، يَسْأَلُ الزُّبَيْرُ: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الأَحْمَرِ ؟ قَالُوا: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَوْمِ إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ ، وَاللَّهِ مَا أَظُنُّ أَنْ تَصِلُوا إِلَيْهِمْ حَتَّى تَهْلِكُوا ، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغَ أَبَا جَهْلٍ مَا يَقُولُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: مُلِئَتْ رِئَيتُكَ رُعْبًا حَتَّى رَأَيْتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ ، سَتَعْلَمُ أَيُّنَا أَجْبَنُ ، فَنَزَلَ عُتْبَةُ عَنْ جَمَلِهِ ، وَاتَّبَعَهُ أَخُوهُ شَيْبَةُ ، وَابْنُهُ الْوَلِيدُ ، فَدَعَوْا لِلْبِرَازِ فَابْتَدَرَتْهُ شَبَابٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ: لاَ حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قُمْ يَا حَمْزَةُ ، قُمْ يَا عَلِيُّ ، قُمْ يَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ ، قَالَ: فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبَةَ ، وَأَقْبَلَ عُبَيْدَةُ إِلَى الْوَلِيدِ ، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ حَمْزَةُ صَاحِبَهُ أَنْ فَرَغَ مِنْهُ ، قَالَ: وَلَمْ أَلْبَثْ صَاحِبِي ، قَالَ وَاخْتُلِفَ بَيْنَ الْوَلِيدِ
وَعُبَيْدَةَ ضَرْبَتَانِ وَانْتَحَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ إِلَيْهِمَا فَفَرَغْنَا مِنَ الْوَلِيدِ وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ ُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
720ـ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْسِرُوا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَإِنَّمَا أُخْرِجُوا كُرْهًا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ إِلاَّ حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ ، وَلاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ عَلِيٌّ.
721ـ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْيَمَنِ ، فَقُلْتُ: تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ هُمْ أَسَنُّ مِنِّي ، فَكَيْفَ أَقْضِي بَيْنَهُمْ ؟ فَقَالَ: اذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ إِلاَّ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَلاَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، إِلاَّ إِسْرَائِيلُ ، وَرَوَاهُ عَنْ عَلِيٍّ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَأَحْسَنُ إِسْنَادٍ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ هَذَا الإِسْنَادُ.