حديث الفلتان بن عاصم كوفي عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
3698ـ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِهِ الْفَلَتَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا ، وَأُرِيتُ مَسِيحَ الضَّلالَةِ ، فَرَأَيْتُ رَجُلَيْنِ يَتَلاحَيَانِ فَحُجِزْتُ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهَا فَاطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ وِتْرًا ، فَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلالَةِ فَرَجُلٌ أَجْلَى الْجَبْهَةِ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى ، عَرِيضُ النَّحْرِ كَأَنَّهُ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ قَطَنٍ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلاَ نَعْلَمُ لِلْفَلَتَانِ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقٍ ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ.
3699ـ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ إِذَا نُزِّلَ عَلَيْهِ فَتَحَ عَيْنَيْهِ ، وَفَرَغَ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ، فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاعْذُرْنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَهُوَ قَائِمٌ ، فَقَالَ الْكَاتِبُ: اكْتُبْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ بِنَحْوِ كَلامِهِ مِنْ وجُوهٍ وَذَكَرْنَا هَذَا عَنِ الْفَلَتَانِ لِعِزَّةِ حَدِيثِ الْفَلَتَانِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يُرْوَى بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ مِمَّا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ بِلَفْظٍ آخَرَ.
3700ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَالِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فِي الْمَجْلِسِ ، فَشَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ يَمْشِي ، فَقَالَ: أَبَا فُلانٍ ، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلاَ يُنَازِعُهُ الْكَلامَ إِلاَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ قَالَ: لاَ ، قَالَ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: وَالإِنْجِيلَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: وَالْقُرْآنَ ؟ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ نَشَاءُ لَقَرَأْتُهُ ، ثُمَّ نَاشَدَهُ: هَلْ تَجِدُنِي فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ؟ قَالَ: نَجِدُ مِثْلَكَ وَمِثْلَ هَيْأَتِكَ ، وَمِثْلَ مَخْرَجِكَ ، فَكُنَّا نَرْجُو أَنْ يَكُونَ فِينَا ، فَلَمَّا خَرَجْتَ خُوِّفْنَا أَنْ تَكُونَ أَنْتَ هُوَ ، فَنَظَرْنَا فَإِذًا لَسْتَ أَنْتَ هُوَ ، قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ: مَعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَلاَ عَذَابٌ ، وَإِنَّمَا مَعَكَ نَفَرٌ يَسِيرُ ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنَا هُوَ وَإِنَّهُمْ لأُمَّتِي ، وَإِنَّهُمْ لأَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.