ومن حديث جعفر بن أبي طالب ما روى عَمْرو بن العاص عن جعفر
1235ـ حدثنا محمد بن المثنى قال حَدَّثَنَا معاذ بن معاذ قال حَدَّثَنَا بن عون قال حَدَّثَنَا عمير بن إسحاق قال قال جعفر بن أبي طالب يا رسول الله ائذن لي أن آتي أرضا أعبد الله بها لاَ أخاف أَحَدًا حتى أموت قال فأذن له فأتى النجاشي فقال معاذ حدثني بن عون قال فحدثني عمير بن إسحاق قال حدثني عَمْرو بن العاص قال لما رأيت جعفر وأصحابه آمنين بأرض الحبشة قلت لأقعن بهذا وأصحابه فأتيت النجاشي فقلت ائذن لعَمْرو بن العاص فأذن لي فدخلت فقلت إن بأرضنا بن عم لهذا يزعم أن ليس للناس إلا إله واحد وأنا والله إن لم ترحنا منه أصحابه لاَ أقطع إليك هذه النطفة أبدا ولا أحد من أصحابي فقال أين هو قال إنه يجيء مع رسولك إنه لاَ يجيء معي فأرسل معي رسولا فوجدناه قاعدا بين أصحابه فدعاه فجاء فلما أتينا الباب ناديت ائذن لعَمْرو بن العاص ونادى خلفي ائذن لحزب الله عز وجل فسمع صوته فأذن له فدخل ودخلت فإذا النجاشي على السرير وإذا جعفر قاعد بين يديه وحوله أصحابه على الوسائد ووصف عمير السرير قال عَمْرو فلما رأيت مقعده جئت حتى قعدت بينه وبين السرير وجعلته خلف ظهري وأقعدت بين كل رجلين من أصحابه رجلا من أصحابي قال فسكت وسكتنا وسكت وسكتنا حتى قلت في نفسي لعن هذا العبد الحبشي ألا يتكلم ثم تكلم فقال نخروا قال عَمْرو أي تكلموا فقلت إن بن عم هذا يزعم أنه ليس للناس إلا إله واحد وأنك والله إن لم تقتله لاَ أقطع إليك هذه النطفة أبدا أنا ولا أحد من أصحابي فقال يا أصحاب عَمْرو ما تقولون قالوا نحن على ما قال عَمْرو فقال يا حزب الله نخر قال فتشهد جعفر فقال عَمْرو فوالله إنه لأول يوم سمعت فيه التشهد ليومئذ فقال أشهد أن لاَ إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله قال فأنت فما تقول قال فأنا على دينه قال فرفع يده فوضعها على جبينه فيما وصف بن عون ثم قال أناموس كناموس موسى ما يقول في عيسى قال يقول روح الله وكلمته قال فأخذ شيئا من الأرض ما
أخطأ فيه مثل هذه وقال لولا ملكي لاتبعتكم إذهب أنت يا عَمْرو فوالله ما أبالي ألا تأتيني أنت ولا أحد من أصحابك أبدا واذهب أنت يا حزب الله فأنت آمن من قاتلك قتلته ومن سلبك غرمته وقال لأذنه انظر هذا فلا تحجبه عني إلا أن أكون مع أهلي فإن كنت مع أهلي فأخبره فإن أبى إلا أن تأذن له فأذن له قال فلما كان ذات عشية لقيته في السكة فنظرت خلفه فلم أر خلفه أَحَدًا فأخذت بيده فقلت تعلم أني أشهد أن لاَ إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قال فغمزني وقال أنت على هذا وتفرقنا فما هو إلا أن أتيت أصحابي فكأنما شهدوني وإياه فما سألوني عن شيء حتى أخذوني وطرحوني فجعلوا على وجهي قطيفة وجعلوا يغمزوني وجعلت أخرج رأسي أحيانا حتى انفلت عريانا ما علي قشرة ولم يدعوا لي شيئا إلا ذهبوا به فأخذت قناع امرأة عن رأسها فوضعته على فرجي فقالت لي كذا وقلت كذا كأنها تعجب مني قال وأتيت جعفرا فدخلت عليه بيته فلما رآني قال ما شأنك قلت ما هو إلا أتيت أصحابي فكأنما شهدوني وإياك فما سألوني عن شيء حتى طرحوا على وجهي قطيفة غموني بها أو غمروني وذهبوا بكل شيء من الدنيا هو لي وما ترى علي إلا قناع حبشية أخذته من رأسها فقال انطلق فما انتهينا إلى باب النجاشي نادى ائذن بحزب الله وجاء آذنه فقال إنه مع أهله فقال استأذن لي عليه فاستأذن له عليه فأذن له فلما دخل قال إن عمرا قد ترك دينه واتبع ديني قال كلا قال بلى فدعا آذنه فقال اذهب إلى عَمْرو فقل له إن هذا يزعم أنك قد تركت دينك واتبعت دينه فقلت نعم فجاء إلى أصحابي حتى قمنا على باب البيت وكتبت كل شيء حتى كتبت المنديل فلم أدع شيئا ذهب إلا أخذته ولو أشاء أن آخذ من مالهم لفعلت قال ثم كنت بعد في الذين أقبلوا في السفن مسلمين.
وهذا الحديث لاَ نعلمه يروى عن جعفر عَنِ النَّبِيِّ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه بهذا السند.
ومما روى أبو موسى عن جعفر
1326ـ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ: بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ ، حَتَّى أَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَ النَّجَاشِيِّ ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَنَا هَاهُنَا ، وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ جَعْفَرٍ بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا وَلاَ أَصَحَّ.
ومما روى ابن عمر عن جعفر
1327ـ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ ثَقِيفٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي السَّفِينَةِ قَائِمًا مَا لَمْ يَخْشَ الْغَرَقَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَلاَ نَعْلَمُ هَذَا الْكَلامَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُتَّصِلا مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَلاَ نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا إِلاَّ هَذَا الإِسْنَادَ ، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّى الشَّيْخَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ وَرَأَيْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِجَعْفَرٍ وَأَحْسَبُ أَنَّهُ غَلَطَ فِيهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ دَاوُدَ.
عبد الله بن جعفر عن أبي جعفر