مسند البزار - الجزء العاشر
الجزء العاشر من البحر الزخار
المعروف بمسند البزار
المتوفى سنة 292هـ
طبعة مكتبة العلوم والحكم
ما روى فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء
4079- حدثنا أبو الحسن محمد بن أيوب بن حبيب الرقي قال: حدثني أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال: نا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: نا يحيى بن عبد الله بكير قال: حدثني الليث بن سعد قال: حدثني زيادة بن محمد عن محمد بن كعب عن فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تبارك وتعالى ينزل في ثلاث ساعات بقين من الليل فيفتح الذكر الساعة الأولى الذي لم يره أحد غيره فيمحو الله ما يشاء ويثبت ما يشاء ثم ينزل الساعة الثانية إلى جنة عدن وهي التي لم يرها غيره ولم تخطر على قلب بشر لا يسكنها معه بني آدم غير ثلاثة: النبيين والصديقين والشهداء ، ثم يقول: طوبى لمن دخلك ثم ينزل في الساعة الثالثة إلى سماء الدنيا فيقول: إلا مستغفر فيستغفرني فأغفر له ألا من سائل يسألني فأعطيه ألا من داع يدعوني فأجيبه حتى تكون صلاة الفجر وكذلك يقول الله عز وجل: ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) قال: تشهده ملائكة الليل والنهار".
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه وزيادة بن محمد لا نعلم روى عنه غير الليث ولا نعلم أسند فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء غير هذا الحديث ثم الذي يليه .
4080- حدثنا إبراهيم قال: نا يحيى بن عبد الله قال: نا الليث قال: حدثني زيادة بن محمد عن محمد بن كعب عن فضالة بن عبيد أن رجلان أقبلا يلتمسان لأنفسهما الشفاء من البول فانطلق بهما إلى أبي الدرداء فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ربنا الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء والأرض كما رحمتك فيا لسماء اجعل رحمتك في الأرض اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين أنزل رحمة من رحمتك على هذا الوجع"، فقالاها فبرئا .
وهذا الحديث لا نعلم أنه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وزيادة بن محمد قد تقدم ذكرنا له ، وفضالة بن عبيد إنما روى عن أبي الدرداء هذين الحديثين وذكرناهما على ما فيهما من علة لأنا لم نحفظهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه .
4081- حدثنا محمد بن عيسى التميمي قال: نا العباس بن نجيح الدمشقي قال: نا بكر بن عبد العزيز ابن أخي إسماعيل بن عبيد الله ابن المهاجر عن سليمان بن أبي كريمة عن حيان مولى أبي الدرداء قال: سمعت أم الدرداء أو حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت جماعة من العرب يتفاخرون فيما بينهم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"ما هذا ياأبا الدرداء الذي أسمع ؟"فقلت: يارسول الله صلى الله عليه وسلم هذه العرب تفاخر فيما بينها فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ياأبا الدرداء إذا فاخرت ففاخر بقريش فإذا كاثرت بتميم فإذا حاربت فحارب بقيس ألا إن وجوهها كنانة ولسانها أسد وفرسانها قيس ياأبا الدرداء: إن لله فرسانا في سمائه يحارب بهم أعداءه وهم الملائكة وله فرسان في أرضه يحارب بهم أعدائه وهم قيس ياأبا الدرداء إن آخر من يقاتل عن الإسلام حين لا يبقى إلا ذكره ومن القرآن إلا رسمه لرجل من قيس".
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه والعباس بن نجيح ليس به بأس وبكر بن عبد العزيز هذا ليس بمعروف بالنقل وإن كان معروفا بالنسب وكذلك سليمان بن أبي كريمة ولكن لما لم نحفظ هذا الوجه بم نجد بدا من إخراجه وتبيين علته .