فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 1019

جِهَازِهِ يَجِيءُ الْقُرْآنُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ وَاقِفًا عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى يُدْرَجَ فِي أَكْفَانِهِ فَيَكُونَ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ الْكَفَنِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ ، وَسُوِّيَ عَلَيْهِ ، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ ، وَنَكِيرٌ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ يَجِيءُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولانِ لَهُ: إِلَيْكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ ، فَيَقُولُ: لاَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ لَصَاحِبِي ، وَخَلِيلِي وَلَسْتُ أَخْذُلُهُ عَلَى حَالٍ فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا بِشَيْءٍ فَامْضِيَا لِمَا أُمِرْتُمَا ، وَدَعَانِي مَكَانِي فَإِنِّي لَسْتُ أُفَارِقُهُ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَنْظُرُ الْقُرْآنُ إِلَى صَاحِبِهِ ، فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ فَإِنَّكَ سَتَجِدُنِي مِنَ الْجِيرَانِ جَارَ صَدْقٍ وَمِنَ الأَخِلاءِ خَلِيلَ صَدْقٍ ، وَمِنَ الأَصْحَابِ صَاحِبَ صَدْقٍ ، فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتَ تَجْهَرُ بِي ، وَتُخْفِينِي ، وَكُنْتَ تُحِبُّنِي فَأَنَا حَبِيبُكَ فَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ غَمٍّ ، وَلاَ هَمٍّ ، وَلاَ حَزَنٍ ، فَيَسْأَلَهُ مُنْكَرٌ ، وَنَكِيرٌ ، وَيَصْعَدَانِ ، وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ ، فَيَقُولُ: لأُفْرِشَنَّكَ فِرَاشًا لَيِّنًا ، وَلأُدَثِّرَنَّكَ دِثَارًا حَسَنًا جَمِيلا جَزَاءً لَكَ بِمَا أَسْهَرْتَ لَيْلَكَ ، وَأَنْصَبْتَ نَهَارَكَ ، قَالَ ، فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ ذَلِكَ لَهُ فَيُعْطِيهِ اللَّهُ ذَلِكَ ، فَيَنْزِلُ بِهِ أَلْفُ أَلْفٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ

فَيَجِيئُهُ الْقُرْآنُ ، وَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ ؟ مَا زِلْتُ مُذْ فَارَقْتُكَ أَنْ كَلَّمْتُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّى أَخْرَجْتُ لَكَ مِنْهُ فِرَاشًا ، وَدِثَارًا ، وَمِصْبَاحًا وَقَدْ جِئْتُكَ بِهِ فَقُمْ حَتَّى تُفْرِشَكَ الْمَلائِكَةُ ، قَالَ: فَتُنْهِضُهُ الْمَلائِكَةُ إِنْهَاضًا لَطِيفًا ، ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِ مِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ فِرَاشٌ بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ حَشْوُهُ الْمِسْكُ الأَذْخَرُ ، وَيُوضَعُ لَهُ مُرَافَقٌ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَرَأْسِهِ مِنَ السُّنْدُسِ ، وَالإِسْتَبْرَقِ ، وُيُسْرَجُ لَهُ سِرَاجَانِ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ يُزْهِرَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ تُضْجِعُهُ الْمَلائِكَةُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، ثُمَّ يُؤْتَى بِيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ ، وَيُصْعَدُ عَنْهُ ، وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ فَيَأْخُذُ الْقُرْآنُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عَلَى أَنْفِهِ غَضًّا فَيَسْتَنْشِقُهُ حَتَّى يُبْعَثَ ، وَيَرْجِعُ الْقُرْآنُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُخْبِرُهُ بِخَبَرِهِمْ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَيَتَعَاهَدُهُ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَلَدَهُ بِالْخَبَرِ فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ السُّوءِ دَعَا لَهُمْ بِالصَّلاحِ وَالإِقْبَالِ أَوْ كَمَا ذُكِرَ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَمْ يَسْمَعْ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ مِنْ مُعَاذٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لأَنَّا لَمْ نَحْفَظْهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ ثَوَابُ الْقُرْآنِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ اللُّقْمَةَ أَوِ الْكِسْرَةَ تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أُحُدٍ ، وَإِنَّمَا يَجِيءُ ثَوَابُهَا ، فَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِمَّا يَكُونُ فِي الآخِرَةِ فَإِنَّمَا هُوَ الثَّوَابُ.

2656ت حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَخِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ مَنْ آمَنَ ثُمَّ كَفَرَ.

2657ـ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ شَرَاحِيلَ الْعَنْسِيِّ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ إِلاَّ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَشَرَاحِيلُ الْعَنْسِيُّ لاَ نَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت