3373ـ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَاذُّ بْنُ الْفَيَّاضِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُوتِرُ بِثَلاثٍ ، فَيَقْرَأُ فِيهِنَّ فِي الأُولَى بِ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، وَفِي الثَّانِيَةِ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، وَفِي الثَّالِثَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْطَأَ فِيهِ هَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ ، لأَنَّ الثِّقَاتِ يَرْوُونَهُ عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَزَادَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ وَلَيْسَ هَذَا فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ.
3374ـ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَايِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الأَسْلَمِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْ إِلَى أَحَدٍ ، فَلْيَقُلْ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بُرٍّ ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَمِنْ كُلِّ إِثْمٍ ، لاَ تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ ، وَلاَ هَمًّا إِلاَّ فَرَّجْتَهُ ، وَلاَ حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا ، إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ فَايِدٍ وَإِنْ كَانَ فَايِدٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ لأَنَّا لَمْ نَحْفَظْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، بِهَذَا الإِسْنَادِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ.
3375ـ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَايِدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَتَاهُ غُلامٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، غُلامٌ يَتِيمٌ وَأُخْتٌ لَهُ يَتِيمَةٌ وَأُمٌّ لَهُ أَرْمَلَةٌ ، أَطْعِمْنَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَهُ حَتَّى تَرْضَى ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلامُ ، انْطَلِقْ إِلَى أَهْلِنَا فَأْتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامٍ ، فَأَتَى بِلالٌ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً ، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِكَفَّيْهِ إِلَى فِيهِ فِيهِنَّ التَّمْرُ ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو لِلتَّمْرِ بِالْبَرَكَةَ ، ثُمَّ قَالَ: يَا غُلامُ سَبْعًا لَكَ ، وَسَبْعًا لأُمِّكَ وَسَبْعًا لأُخْتِكَ ، فَتَعَشَّى بِتَمْرَةٍ وَتَغَدَّى بِأُخْرَى ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْغُلامُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ: جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعْتُ بِالْغُلامِ يَا مُعَاذُ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، رَحْمَةً لِلْغُلامِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لاَ يَلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتِيمًا فَيُحْسِنُ وِلايَتَهُ ، إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ
حَسَنَةً ، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وَجْهِ مِنَ الْوُجُوهِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِفَايِدٍ.