وَهَذَا الْكَلامُ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فَقَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ بِلَفْظِهِ فِي مَوْضِعِهِ وَلاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَرْزَةَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَاسْمُ أَبِي بَرْزَةَ نَضْلَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَاسْمُ أَبِي عَزَّةَ يَسَارُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَاسْمُ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلٍّ.
3847 (م) ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ الْعَدُوَّ ، فَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالُوا: نَعَمْ ، فُلانًا وَفُلانًا ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ فِي الثَّانِي وَالثَّالِثِ ؟ قَالُوا: لاَ ، قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا انْطَلِقُوا فَالْتَمَسُوهُ فِي الْقَتْلَى ، فَالْتَمَسُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ، ثُمَّ قَتَلُوهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرَ ، فَجَاءَهُ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ قَتَلَ سَبْعَةً ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى سَاعِدَيْهِ مَا لَهُ سَرِيرٌ غَيْرُ سَاعِدَيِ ، النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حُفِرَ لَهُ ، وَدُفِنَ وَلَمْ يَذْكُرْ غُسْلا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلاَّ أَبُو بَرْزَةَ وَلاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ إِلاَّ هَذَا الطَّرِيقَ.
3846 (م) ـ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ ، عَنِ الأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَسْأَلُهُ عَنِ الْخَوَارِجِ ، فَلَقِيتُ أَبَا بَرْزَةَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ الْخَوَارِجَ ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِأُذُنِي وَرَأَيْتُهُ بِعَيْنَيَّ ، أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَالٍ فَأَعْطَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ ، وَلَمْ يُعْطِ مَنْ وَرَاءَهُ شَيْئًا ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ وَرَائِهِ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ فِيَّ مُنْذُ الْيَوْمِ ، وَكَانَ رَجُلًا أَسْوَدَ مَطْمُومَ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ ، قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَضَبًا شَدِيدًا ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لاَ تَجِدُونَ بَعْدِي رَجُلًا هُوَ أَعْدَلُ عَلَيْكُمْ مِنِّي ، ثُمَّ قَالَ: يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمَ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ ، لاَ يَزَالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ بِلَفْظِهِ فِي مَوْضِعِهِ وَلاَ نَعْلَمُ رَوَى عَنْ شَرِيكِ بْنِ شِهَابٍ إِلاَّ الأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ وَلاَ نَعْلَمُ رَوَى غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
3860ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْوَضِيِّ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا.
3861/1ـ وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْوَضِيِّ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ.
3862 (م) ـ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَنْتَفِعُ بِهِ ، قَالَ: اعْزِلِ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، وَأَبُو الْوَازِعِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ رَوَى عَنْهُ أَيُّوبُ وَشَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَغَيْرُهُمْ.