فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 770

الأمور وعواقبها وما تؤول إليه بمنزلة البطون، وجعل ما انكشف من أحوالها حتى عرف بمنزلة الظهور.

قال سيبويه قال عامر بن الطفيل:

قالوا لها إنا طرْدنا خيله ... قَلحَ الكلاب وكنتُ غيرَ مطَرَّدِ

(فَلا بْغِيَنَّكُمُ قَنا وعُوارضًا ... ولا قْبِلَنَّ الخيلَ لابةَ ضَرْغَدِ)

الشاهد فيه إنه نصب (قنا وعوارضا) وهما مكانان بأعيانهما، وجعلهما مفعولين على السعة. وقوله: قالوا لها: يعني لامرأة كان يهواها من بني فزارة يقال لها اسماء، يعني أن بني فزارة ذكروا لها أنهم هزموه وطردوه، وكانت بين بني فزارة وبني عامر وقعة كانت على بني عامر، وقتل فيها جماعة منهم.

وقوله (قلح) أراد به عندي السب لهم، وهو منصوب بإضمار فعل والقلح: الصفرة التي تركب الأسنان، وكنت غير مطرد: أي لم تكن عادتي أن اطرد، فلأبغينكم: يريد لأغزونكم في هذين المكانين، ولأقبلن خيلي لابة ضرغد. وضرغد: مكان معروف، ولابته: الحرة التي في.

ويروى: فلأبغينكم الملا وعوارضا. وزعموا أن الملا فلاة في بلاد كلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت