فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 770

وقالت طائفة منهم: ما ندري، ما عندنا علم بما ذكرت. ويروى:

فقال فريق القوم: لا، وفريقهم: نعم، وفريق قال: ويحك ما ندري وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه.

قال سيبويه: (وسألت الخليل عن(مَعَكم) : و (معَ) لأي شيء نصبتها؟ فقال: لأنها استعملت غير مضاف إليها كـ (جميع) ووقعت نكرة، وذلك قولك: جاءا معًا وذهبا معًا، وقد ذهب معه ومن معَه).

يريد أنها أعربت، وهي ظرف مبهم، والظروف المبهمة تبنى، فزعم أنها إنما نصبت وأعربت لأنها قد استعملت مفردة ومضافة. فجعلوها كـ (أمام وقدّام) وما أشبههما من الظروف المعربة، ونظيرها (أيّهم) حين أعربت وهي مبهمة وهي أخت (مَن وما) وإنما أعربت لأنها تستعمل مضافة ومفردة، فصارت أقوى من أخواتها وأقرب إلى الأسماء المتمكنة، فأعربت.

ثم قال سيبويه: (قال الشاعر فجعلها كـ(هل) حين اضطر). قال جرير:

وريشي منكُم وهوايَ مَعْكُمْ ... وإنْ كانت زيارتكمْ لِماما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت