فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 770

فإنّ قلائصًا طَوَّحْنَ شهرًا ... ضلالًا ما رحلنَ إلى ضلالِ

كان زبّان بن سيار أنعمَ على حنظلة بن الطفيل بن مالك، ثم رحل زبان إليه يستثيبه. والمطالي: جمع مَطلاء وهي أرض سهلة. يريد أنه رحل إليه، وأناخ بفناء بيته ليُثيبه. و (إن قلائصًا طوحن شهرًا ضلالًا) يعني أنها سارت شهرًا حتى وصلت إلى الموضع الذي قصدته. وطوحن: ذهبن وبعُدن في الأرض، والتطويح: بُعد الذهاب.

يقول: إن إبلًا طوحت شهرًا ضلالًا، يعني أنها بعد سيرها، ووصولها لم يحظ بشيء مما أرادته - فسيرها كان ضلالًا. يقول: إن قلائص سارت شهرًا في ضلال ما رحلتا ضلالًا إلى الذي سارت إليه، لأنه كافأه وأثابه، لم تكن قلائصه رحلت ضلالًا، مثلَ قلائص رجل آخر سار شهرًا إلى موضع أراده فلم ينل منه شيئًا.

قال سيبويه في الإدغام، قال القنانيّ:

عَمْرُكَ ما زيدُ بنامَ صاحبُهْ

ولا مُخالطُ الليان جانبهْ

يَرعى النجومَ مشرفًا مناكِبُهْ

إذا القمير غابَ عنه حاجبُهْ

(ثار، فضجت ضّجّةً ركائبُهْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت