فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 770

قال سيبويه: (وسألته عن قول ابن زهير:

(ومن لا يُقدِّمْ رِجْله مطمئنةً ... فيثبتها في مستوَى الأرضِ يَزْلقِ)

أكفُّ لساني عن صديقي فإن أُجأْ ... إليه فإني عارقُ كلَّ مَعرَقِ

فقال - يعني الخليل: (النصب في هذا جيد) . يريد نصب (يثبتها) على الجواب

بالفاء، ويكون معناه: من لا يقدم رجله مثبتًا لها.

وقول سيبويه: (لأنه أراد من المعنى ما أراد في قوله: لا تأتينا إلا لم تحدثنا. أي من لا يقدم إلا لم يثبتْ، زلق) . معناه: ما تأتينا إلا غير محدث. وقوله: إلا غير محدث مثل معنى: ما تأتينا محدثًا.

يريد: من لا يضع رجله إذا مشى في موضع يتأمله قبل أن يضعها يزلق. وهذا على طريق المَثَل. يريد: من لم يتأمل ما يريد أن يفعله قبل أن يفعله، لم يأمن أن يقع في أمر يكون فيه عَطبُه، ومعنى أُجاء: ألجأ، يقال: أجأته إلى كذاْ وكذا أي ألجأته. والعارق: الذي يأخذ اللحم عن العظم بفمه.

يقول: أنا أكف لساني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت