فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 770

يريد أن الله تعالى دفع عنه الموت. ونُقَيْر: موضع بعينه. والعرب تقول: فعل فلان ذلك بعد اللتياْ والتي، أي بعد شدة. وقوله: (إذا علتها أنفس تردت) هذه الجملة التي هي البيت الثالث صلة للتي.

الشاهد على أنه حذف الصلة من (اللتيا) الأولى ومن الثانية، فأما (التي) فقد أتى بصلتها.

وعنى بقوله: (التي إذا علتْها أنفُسُ) عقبةً من عقاب الموت منكرة، إذا أشرفت عليها نفس سقطتْ وهلكت، وهذا على طريق التشبيه.

قال سيبويه: (لا تفعل كذاْ وكذا أن يصيبك أمر تكرهه، كأنه قال: لأن يصيبك، أو من أجل أن يصيبك. وقال الله تعالى:(أن تَضِلَّ إحداهما) وقال: (إن كان ذا مالْ وبنين) كأنه قال: ألأن كان. . .) يريد حذف اللام في جميع هذا. وقال الأعشى:

صدَتْ هُريرةُ عنّا ما تكلمنا ... جهلًا بأُمِّ خُلَيدٍ حبلَ مَنْ تَصِلُ

(أإنْ رأت رجلًا أعشى أضرَّ بِهِ ... ريبُ المَنونِْ ودهرُ مفسد خَبِلُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت