بنوقشير ومن انضم إليهم من ولد كعب، واجتمعت بنو عقيل ومن انضم إليهم من قبائل كعب، وأشرفوا على الحرب، فركب إليهم معاوية بن مالك وهم متواقفون - وقد خشي أن يتفانوا - فسألهم أن يكفوا حتى يأتيهم، فقصد النعمانَ فحملها لهم مضعّفة ثم أتاهم فأخبرهم، فانصرفوا عن القتال.
ورأبت: أصلحتُ، الشنآن: البُغض، قد صاروا كِعابا: قد تفرقوا واختلفوا وصاروا كأنهم ليسوا بني أب، وكانوا قبل ذاك يدًا واحدة.
قال سيبويه في ما ينصرف وما لا ينصرف، قال ابن ميادة:
وكأنّ أحْبُلَ رَحلِها وحبالها ... عُلقنَ فوقَ قويرحٍ شَحّاج
يحدو ثمانيَ مولعًا بلِقاحِها ... حتى هممْنَ بزَيْغةِ الإرتاج
الشاهد فيه أنه لم يصرف (ثماني) .
وصف ناقة، وذكر أن الحبال التي شدت برحلها كأنها شدت على حمار وحش قارح. شبه ناقته في سرعتها بحمار وحش. وقويرح: الذي قرح عن قرب، ولم يرد أنه صغير الجسم ولا ضعيف القوة. والشَحّاج: المصوِّت، والشحيج صوته، يحدو ثمانيَ أُنن: يسوقها ويجمعها، مولعًا بلِقاحِها: بأن يركبها حتى تحمل، واللقاح حملها، والزيغة: الزوال، والإرتاج: إغلاق الرحم على ماء الفحل. يريد أنه كان يلزمها حتى حملت