(دَسّتْ رسولًا بأنّ القومَ إنْ قَدَروا ... عليكَ، يَشفوا صدورًا ذاتَ توغيرِ)
الشاهد فيه أنه جعل الماضي فعل الشرط، وجعل الجواب بفعل مجزوم.
والتوغير: الحَمْي في الصدور، وقوله: (كيف ببيت قريب منك مطلبه) ، يريد كيف بنيل بيت، والوصول إليه، يريد أنه يحول بينهْ وبين الوصول إلى هذه المرأة من لا يمكنه مقاومتهْ ولا مدافعته. وقوله: (دَسّتْ رسولًا) يريد: المرأة التي كان يهواها، دست إليه رسولًا بأن لا تأتينا، وأن أهلها إن رأوه قاصدًا إليها قتلوه.
وقوله: (في ذاك منكَ) أي هو في ذاك منكَ، وأشار بـ (ذاك) إلى القرب. يريد: هو في قربه منك كبيت نائي الدار، أي نائي المحل، مهجور لا يزارْ ولا يقرب منه. والباء من قوله: (كيف بِبَيتٍ) متصلة بشيء محذوف، كأنه قال: كيف تصنع ببيت هذا حاله.
عطف المصدر المؤولْ ولم يجعله معمولًا لما
قبله
قال سيبويه: (وتقول: رأيته شابًا، وإنه يفخر يومئذ كأنك قلت رأيته شابًا وهذه حاله. تقول هذا ابتداء، ولم تحمل إن على(رأيت) . يعني لم يعطفه على مفعول (رأيت) (وإن شئت