حملت الكلام على الفعل) أي عطفته على ما عمل فيه الفعل.
قال ساعدة بن جُؤَيّة:
وما وجدَتْ وجدي بها أمُّ واحدٍ ... على النأي شمطاءُ القذالِ عقيمُ
(رأتهُ على فَوْتِ الشّبابِْ وأنها ... تُراجع بَعْلًا مرةًْ وتئيمُ)
الشاهد في البيت الثاني، أنه عطف (أنها تُراجع) على (الفوت) والفوت مجرور بـ (على) كأنه قال: رأته على فوت الشبابْ وعلى أنها تراجع بعلًا.
يقول: ما وجدت امرأة - لها ولد واحد، وسمعتْ أن ابنها قتلْ وهو ناء عنها
غريب - كوجدي بمفارقة هذه المرأة. يريد أن حزنه على مفارقتها، أشد من حزن هذه المرأة حين بلغها أن ولدها قد قتل. وجعلها أم واحد ليعْظم حزنها على فقده، ولو كان لها غيره لكان حزنها أقل، وجعلها عقيمًا لا ترجو أن تلد بعده ولدًا، وذلك أصعبْ وأعظم، ورأته: أي رأته مولودًا وقد فات شبابها؛ ولدته على كبر، ورأته أيضًا على حالة تراجع فيها التزوج، وتطلق أخرى. يعني أنها لبست ترضى حالها مع الأزواج،