وإذا جاز أن
يقع الاسم الذي هو غير (أنْ والفعل) في موضع مفعول (عسى) وأُجريت مُجرى (كان) ، جاز أن يقع في موقع الاسم الفعلُ كما يجوز ذلك في (كان) . قال هدبة بن الخشرم:
فقلت له: هداك اللهُ مهلًا ... وخيرُ القولِ ذو العَيَج المُصيبُ
(عسى الكربُ الذي أمسيتُ فيه ... يكون وراءه فرجُ قريبُ)
الشاهد فيه أنه أتى بـ (يكون) ، ولم يدخل عليها (أنْ) .
والعَيَج من القول: ما ينتفع به، وهو مأخوذ من قولهم: ما عِجت بكلامه أي ما انتفعت به، وكذا وجدته: العَيَج بفتح العينْ والياء.
وكان هدبة قد هرب من أرض قومه لأن السلطان طلبه لأجل قتله ابن عمه زيادة بن زيد.
قال سيبويه في باب (إذن) : (ولو قلت: والله إذن أفعل. تريد أن تخبر أنك فاعل لم يجز، كما لا يجوز:(والله أذهب إذن) إذا