فهرس الكتاب
فنهاهم النابغة عن ذلك، فبعث إليهم الحارث الجفني جيشًا، عليه النعمان بن الجُلاح الكلبي، فأغار عليهم وأصاب فيهم.
والشاهد فيه إدخال النون في فعل النهي.
قال سيبويه وقال النابغة الجعدي:
فمن يَكُ لم يثأرْ بأعراضِ قومهِ ... فإني وربِّ الراقصاتِ لأثأرا
الشاهد فيه إدخال النون الخفيفة في (لأثأرا) أراد لأثأرنْ، وأبدل من النون الألف، وهي تبدل ألفًا في الوقف.
يقول: من كان من الشعراء لم يهجُ الذين هجَوْا قومه، فإني أنا أهجو من هجا قومي. والذين يهجوهم النابغة في هذا الشعر: بنو سعد بن زيد مناة بن تميم. وثأر بأعراضهم: هجا من هجاهم، والراقصات: الإبل التي تسير رقصًا، والرقص: ضرب من الخَبَب. وعنى الإبلَ التي تحمل الحاجَّ وترقص نحو الحرم.
و (لأثأرا) جواب القسم، والقسم وجوابه في موضع خبر (إنّ) وقوله: فإني وما بعدها، جواب الشرط.
قال سيبويه قال النابغة الجعدي:
فأقبِلْ على رهطي ورهطِكَ نبتحِثْ ... مساعِيَنا حتى ترى كيف نفعلا