قال: (وهو حسن) ، يعني عند الأصوليين، وزيفه المصنف من ثلاثة أوجه:
الأول: أن الحمل ثمرة القياس،[إذ المراد من الحمل إثبات الحكم، وإثبات الحكم ثمرة القياس، وهو فعل فيدور، ولا يطرد أيضا.
الثاني: أنه يشعر بأن إثبات الحكم]فيهما جميعا بالقياس، وليس كذلك فإن الحكم في الأصل بالنص أو الإجماع.
وأيضا: القياس فرع على ثبوت حكم الأصل، فلو كان ثبوت حكم الأصل بالقياس لزم الدور.
وثالثها: أن قوله:"بجامع"، كاف في التمييز، ولا حاجة إلى تفصيل الجاحد في الحد.
قال: (وقولهم: ثبوت حكم الفرع) ، اختلف الشراح في وجه إيراده فأكثرهم على أنه مما أورد على حد القاضي، وهو ظاهر الإحكام، مع أن الإيراد للآمدي، ثم أجاب عنه المصنف.
ومنهم من قال: إنه اعتراض على بعض الأصوليين الذين عرفوا القياس بثبوت حكم الفرع.
ومنهم من قال -وهو الأظهر-: إن المصنف صرح بأنهم عدلوا عن ذكر حكم الفرع إلى حكم شيء أو معلوم؛ لأنه دور.