وإن أراد القطعي لم يحسن؛ لأنه قال: (ولا تعارض بين قطعي وظني) ثم قال: (والترجيح في الظنيين) ، فهو إنما يتحدث في الظنيين، منقولين أو معقولين أو مختلفين.
وإذا تعارض إجماعان قدم السابق، كإجماع الصحابة على إجماع التابعين ثم كذلك؛ لأنهم أعلى رتبة وأقرب إلى الرسول. وقوله: (في الظني) أي في الإجماع الظني، إذ لا يتصور ذلك في القطعي، لاستحالة تقابل القطعيين، ولا حاجة إلى ذكره لأنه إنما يتحدث في الظنيين.
قال:(المدلول: الحظر على الإباحة.
وقيل: بالعكس.
وعلى الندب لأن درء المفاسد أهم، وعلى الكراهة.
والوجوب على الندب.
والمثبت على النافي كخبر بلال:"دخل البيت وصلى"، وقال أسامة:"دخل ولم يصل".
والدارئ على الموجب.
والموجب للطلاق والعتق لموافقة النفي وقد يعكس لموافقة/ التأسيس.
والتكليفي على الوضعي بالثواب وقد يعكس.
والأخف على الأثقل وقد يعكس) .
أقول: أما الترجيح بحسب المدلول: فيقدم الحظر على الإباحة للاحتياط، وقيل: بالعكس لئلا تفوت مصلحة إرادة المكلف.