فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1541

قال: (والمختار: جواز كونه حكما شرعيا، إن كان باعثا على حكم الأصل، لتحصيل مصلحة، لا لدفع مفسدة، كالنجاسة في علة بطلان البيع) .

أقول: اختلفوا في تعليل الحكم الشرعي، فقيل: جائز مطلقا؛ إذ أحد الحكمين قد يكون دائرا مع الآخر، كجواز البيع لصحة الرهن، وسيأتي أن الدوران لا يفيد العلية.

وقيل: بالمنع مطلقا -وهو الثامن عشر- محتجا بأن الحكم المجعول علة إن تقدم لزم النقض، وإن تأخر لم يجز لما مر، وإن قارن فتحكم، إذ ليس جعل هذا علة بأولى من العكس.

الجواب: منع التحكم لجواز أن يكون أحدهما مناسبا للحكم الآخر من غير عكس.

والمختار: إن كانت العلة باعثة على حكم الأصل لتحصيل مصلحة يقتضيها حكم الأصل جاز، كما يقال في بطلان بيع الخمر:"علته النجاسة -والنجاسة حكم شرعي- ليحصل التنزه عن القاذورات"، أما إن كان لدفع مفسدة يقتضيها حكم الأصل فلا يجوز؛ لأن الحكم الشرعي لا يكون منشأ مفسدة مطلوبة الدفع -وإلا لم يشرع ابتداء، وهذا إنما يصح لو لم يشتمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت