وثانيًا: أنه موضوع للجمع المشترك بين العموم والخصوص, ولا يلزم من عدم اعتبار قيد العموم اعتبار عدمه.
قال:(مسألة: أبنية الجمع لاثنين يصح, وثالثها: مجاز.
الإمام: ولواحد.
ولنا: أنه يسبق الزائد, وهو دليل الحقيقة والصحة, {فإن كان له إخوة} , والمراد أخوان.
واستدل ابن عباس بها ولم ينكر عليه, وعدل إلى التأويل.
قالوا: {فإن كان له إخوة} والمراد أخوان, والأصل الحقيقة.
ردّ: بقضية ابن عباس.
قالوا: {إنا معكم مستمعون} .
ردَّ: بأن فرعون مراد.
قالوا: «الاثنان فما فوقها جماعة» .
وأجيب: في الفضيلة, فإنه يعرف الشرع لا اللغة.
النافون: قال ابن عباس: «ليس الأخوان إخوة» .
وعورض: بقول زيد: «الأخوان إخوة» .
والتحقيق: أراد أحدهما حقيقة, والآخر مجازًا.
قالوا: لا يقال: «جاءني رجلان عاقلون» , ولا: «رجال عاقلان» .
وأجيب: بأنهم يراعون صورة اللفظ) .
أقول: اختلفوا في أقل الجمع, وليس الخلاف في لفظ جمع, فإن ذلك ضم الشيء إلى الشيء, فيصح للاثنين اتفاقًا, وإنما الخلاف في نحو: