فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 1541

أن النقصان علة في منع البيع لترتيب الحكم على الوصف بالفاء واقترانه بإذا، وهما للتعليل بالوضع، لكن لو قدر انتفاؤهما بأن يقال مثلا في الجواب: لا، لنفي فهم التعليل بحاله، وإلا لم يكن لذكره والاستفسار عنه فائدة، ولعل هذا المثال لهذا الغرض.

قال:(ومثل النظير: لما سألته الخثعمية إن أبي أدركته الوفاة وعليه فريضة الحج، أفينفعه إن حججت عنه؟ فقال:"أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه؟ فقال: نعم"فنظيره في السؤال كذلك، وفيه تنبيه على الفرع والأصل والعلة.

وقيل: إن قوله لما سأله عمر عن قبلة الصائم:"أرأيت لو تمضمضت أكان ذلك مفسدا؟ فقال: لا"من ذلك.

وقيل: إن ذلك نقض لما توهمه عمر من إفساد مقدمة الإفساد، لا تعليل لمنع الإفساد، إذ ليس فيه ما يتخيل مانعا، بل غايته ألا يفسد) .

أقول: مثال ما يكون ذكر النظير للتعليل، ما خرجه ابن ماجه: أن امرأة من حثعم أتت النبي عليه السلام فقالت: يا رسول الله! إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا/ كبيرا لا يستطيع أن يركب أفأحج عنه؟ قال:"نعم، فإنه لو كان على أبيك دين فقضيته"، ولا يوجد هذا اللفظ الذي ذكر المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت