فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 1541

وفيه نظر؛ لأن المعلل تعلقه، والخلاف في المستنبطة، أما المنصوصة فاتفقوا على جواز التعليل بها وإن كانت مجرد أمارة.

وصرح المصنف به بعد هذا، فقال:"والمختار جواز تعليل حكمين بعلة بمعنى الباعث، وأما الأمارة فاتفاق". ومعنى الباعث: أن تكون مشتملة على حكمة مقصودة للشارع من الحكم، من تحصيل مصلحة أو تكميلها، أو دفع مفسدة أو تقليلها؛ لأنها لو كانت [مجرد] أمارة لم يكن لها فائدة ولا تعرف الحكم، وإنما يعرف بها الحكم إذا لم تكن منصوصة أو مجمعا عليها، وإلا عرف الحكم بنص أو الإجماع لا بها، فإذا قال:"حرمت الخمر معللة بالإسكار"، كان تصريحا بحرمة الخمر، فلا يكون [قد عرف] بالعلة.

بقي أن يعرف بها وهي مستنبطة وحينئذ يلزم الدور، لأن المستنبطة لا تعرف إلا بثبوت الحكم، فلو عرف ثبوت الحكم بها لزم الدور.

ودفع الأشاعرة الدور: [بأنها مستنبطة من حكم الأصل، معرفة لحكم الفرع. ورد: بأنها لا تكون معرفة لحكم الفرع دون حكم الأصل] ، وإلا لم يتحقق القياس الذي هو مساواة فرع لأصل في علة حكمه.

وقيل: معرفة للحكم.

رده أيضا: أن حكم الأصل إنما يعرف عليه الوصف، لإفضاء الوصف إلى الحكمة المقصودة، فما لم يشتمل/ الوصف على الحكمة، لم يكن الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت