فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 1541

فيه المصلحة، فتكون المصلحة لازمة لما يختاره، وإن جهل المصلحة.

احتج القائلون بالوقوع: بقوله تعالى: {كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} ، ولا يتصور تحريمه على نفسه إلا بتفويض التحريم إليه، وإلا كان المحرم هو الله.

الجواب: لا نسلم أن لا يتصور إلا بالتفويض، بل قد يحرم على نفسه بدليل ظني، ولو سلم فأين وقوعه من غير المعصوم؟ .

احتجوا بما في الصحيح من قوله عليه السلام في مكة:"لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، فقال العباس: إلا الإذخر، فقال عليه السلام: إلا الإذخر"فدل على تفويض الحكم إلى رأيه؛ لأنه عمم ابتداء حتى التمس منه العباس فاستثنى، وظاهر أنه لم ينزل الوحي في تلك اللحظة لعدم علامته.

الجواب: إما بأن الإذخر ليس من الخلا، فيكون الاستثناء منقطعا، كأنه قال: لكن الإذخر، فدليل اختلاه أو دليل العباس الاستصحاب لا التفويض.

وإما بأن الإذخر من الخلا، لكن لم يرد من العموم تخصيصا له، وفهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت