لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"."
قالوا: قال:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله، وحتى يظهر الدجال". قال: فأين نفي الجواز؟ .
فلو سلم: فدليلينا أظهر، ولو سلم فيتعارضان، وسلم الأول.
قالوا: فرض كفاية فيستلزم انتفاؤه اتفاق المسلمين على الباطل.
قلنا: إذا فرض موت العلماء لم يكن).
أقول: المختار أنه يجوز خلو الزمان عن مجتهد، ومنعه الحنابلة.
لنا: أنه غير ممتنع لذاته، إذ لا يلزم من فرض وقوعه محال، فلو امتنع لكان لغيره، والأصل عدمه.
وأيضا: في الصحيح أنه عليه السلام قال:"إن الله لا ينزع العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا"وهو ظاهر في الوقوع المستلزم للجواز.