فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1541

الظواهر في الوعيد فهي عمومات مخصوصة, فالمراد من العموم هو الذي أوعد من العقاب ولا يجوز العفو عنه لاستحالة الخلف في الخبر, ومن عفي عنه غير مراد من العموم, فليس وعدًا بالعقاب, فمتروك العفو عنه واجب وهو غير متواعد بالعقاب على تركه.

الثالث: ما يخاف العقاب على [تركه] .

وردّ: بأنه غير مطرد؛ لأن ما يشك في وجوبه ولا يكون واجبًا في نفس الأمر, يخاف العقاب على تركه.

قيل: لا يتصور ما يشك في وجوبه؛ لأن المجتهد إن شك لعدم الدليل كان الحكم عدم الوجوب جزمًا, فينتفي الشك, وإن كان لتعارض الدليلين فعند من قال يتخير ينتفي الشك, وعلى الآخر تساقطا ويرجع إلى البراءة الأصلية, وجوابه: إن ذلك يتصور إذا قدم على الترك قبل بذل وسعه في طلب الحكم, ويكون مباحًا في الواقع.

وقال القاضي أبو بكر: ما يذم تاركه شرعًا بوجه ما, [والمراد بالذم شرعًا نص الشارع به أو بدليله؛ إذ لا وجوب إلا بالشرع] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت