فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1541

والحاصل أن كلام المصنف إن حمل على ظاهره, كان التمثيل بخصال الكفارة ودعوى دلالة النص على المطلوب صحيحين, لكن يكون ما اختاره من مذهب الفقهاء غير مذكور, وإن حمل على أن الأمر بواحد من الأشياء يقتضي وجوب واحد لا بعينه من حيث هو أحدها, كان ما اختاره من مذهب الفقهاء مذكور, لكن تمثيله بخصال الكفارة وادعاؤه النص على الجواز غير صحيحين.

واحتج أيضًا: بالحكم, وهو أن الإجماع على وجوب تزويج أحد الكفؤين الخاطبين بالتخيير, وعلى إعتاق واحد من الأرقاء بالتخيير في الكفارة, فلو كان التخيير يوجب الجميع, لوجب تزويجها منهما إذا خيرته أن ينكحها من أحدهما, ولوجب إعتاق جميع الرقاب في صورة الأمر بإعتاق واحد من العبيد على التخيير.

قيل: لِمَ لا يجوز أن يتخلف المقتضي عن المقتضى لمانع عقلي أو شرعي.

ثم قال: (ولو كان معينًا لخصوص أحدهما امتنع التخيير) لأن الواجب عينًا لا يجوز تركه, والتخيير يقتضي جوازه, ولأنه كان يلزم ألا يحصل الإجزاء بغيره مع القدرة عليه كسائر الأفعال.

قيل: نمنع امتناع التخيير, بناء على سقوط الوجوب بالآخر, أو يكون الواجب ما يفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت