فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1541

حنيفة, ولا أحمد, لا لمعارض قطعي, بل لمعارض ظني من خبر آحاد آخر لم يخرجاه, أو لقياس, ثم هذا كله إنما يتم على تقدير كون الإجماع حجة قطعية.

ولقائل أن يقول: لا دليل قطعي على حجية الإجماع, ولا تثبت حجيته بالظني للزوم الدور كما سبق, فلا تثبت حجيته.

ولهذا قال بعض حذاق الأصوليين المتأخرين: «الإجماع مشكل» .

وإنما أطنبت / في الردّ عليه لقوله: «وكنت أميل إلى أن ما اتفقا عليه مظنون وأحسبه مذهبًا قويًا, وقد بان لي أنه ليس كذلك, وأن الصواب أنه يفيد العلم النظري» .

قال:(واستدل: إجماعهم يدل على قاطع في الحكم؛ لأن العادة امتناع إجماع مثلهم على مظنون.

وأجيب: بمنعه في الجلي وأخبار الآحاد, بعد العلم بوجوب العمل بالظاهر).

أقول: احتج إمام الحرمين على حجية الإجماع بدليل, توجيهه: أن الإجماع يدل على وجود دليل قاطع في الحكم المجمع عليه؛ لأن العادة تقضي بامتناع إجماع مثلهم على مظنون؛ لاختلاف القرائح المانعة من الاتفاق على مظنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت