فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1541

للخبر, أو موافقة الخبر للواقع.

وقيل في حدّ الخبر أيضًا: هو الكلام الذي يدخله التصديق أو التكذيب, فاندفع الاعتراض باستلزام إجماعهما, لكن لم يندفع الدور؛ لأنهما الحكم بالصدق والكذب, وإن فسرنا الحكم بالصدق, فالإخبار عن كون المتكلم صادقًا انضم إلى ذلك تعريف الشيء بنفسه.

ويرد أيضًا: أن الحدّ للإيضاح و «أو» للإبهام, فلا يدخل في الحدّ.

وجوابه: أن المراد بـ «أو» ليس أن أحدهما واقع ولا يعلمه, بل قبوله لأحدهما, فأيهما وقع فهو الخبر ولا إبهام, فالخبر يدخله أحدهما لا على التعيين, ولا تردد فيه, وإنما التردد في دخول أحدهما عينًا, وهو غير داخل في التحديد.

ثم قال: وأقرب الحدود إلى الصواب قول أبي الحسين البصري من المعتزلة: «كلام يفيد بنفسه نسبة» .

وفسّر أبو الحسين النسبة بأنه: إضافة أمر إلى أمر بنفي أو إثبات, والظاهر أنه يريد مع حسن السكوت عليهما, وإلا ورد المركب التقييدي.

وقال: (بنفسه) ليخرج نحو قائم أو عالم, فإنه كلام عنده لأنه عرف الكلام بأنه: المنتظم من الحروف المتميزة المتواضع عليها, فتبين أنه ليس كل كلمة عند أبي الحسن كلامًا, بل ما كان من حرفين فأكثر, وقائم ونحوه يفيد نسبة لكن لا بنفسها بل مع الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت