أنه نظري, ومال الغزالي إلى أنه قسم ثالث, فقال: «ليس ضروريًا, بمعنى أنه حاصل من غير واسطة, كقولنا: الواحد نصف الاثنين, بل يحتاج إلى واسطة لكنها حاضرة في الذهن, ولا يفتقر إلى ترتيبها ولا إلى الشعور بها, كما هو شأن القضايا الفطرية القياس» .
وتوقف الشريف المرتضى من الشيعة, والآمدي.
احتج الجمهور: بأنه لو كان نظريًا لافتقر إلى توسط المقدمتين؛ لأن النظري يفتقر إلى النظر وهو ترتيب قضايا, واللازم باطل, لأنا نعلم قطعًا علمنا بما ذكرنا من المتواترات مع انتفاء ذلك.
وأيضًا: لو كان نظريًا لساغ الخلاف فيه, ولو ادعى ذلك مدع لم يعد بهتًا ومكابرة كغيره من النظريات.