فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1541

والتكرار والتناقض مدفوعان بأن الصريح لا يناقض الظاهر, والتأكيد لرفع الاحتمال, وكونه يبرأ بالمرة وإن لم تكن قرينة تمنعه.

احتج الأستاذ: بأنه لو لم يكن الأمر للتكرار, لما تكرر الصوم والصلاة, لكنه تكرر.

الجواب: منع الملازمة؛ إذ التكرار من غيره وهو الإجماع.

ولو سلّم, فمعارض بالحج, فإنه مأمور به ولا تكرار.

قالوا ثانيًا: ثبت التكرار في «لا تصم» , فوجب في «صُم» , والجامع أن كلًّا منهما طلب.

الجواب: أنه قياس في اللغة وقد أبطلناه, ولو سلّم فالفرق بينهما أن النهي يقتضي انتفاء الحقيقة, ولا يكون إلا بانتفائها في جميع الأوقات, والأمر يقتضي إثباتها, وهو يحصل بمرة.

وأيضًا: التكرار في الأمر مانع من فعل غيره من المأمورات, بخلاف التكرار في النهي؛ إذ التروك تجتمع وتجامع فعل الغير.

قالوا ثالثًا: الأمر بالشيء نهي عن ضده, والنهي يمنع من المنهي عنه دائمًا, فيلزم تكرار المأمور به.

الجواب: إنما نمنع أنه نهي عن ضده.

سلّمنا, ولا نسلم تكراره؛ لأن النهي الضمني تابع للأمر, فإن كان المأمور به دائمًا, كان نهيًا عن ضده دائمًا, وإن كان مأمورًا به في وقت ما كان نهيًا عن الأضداد في ذلك الوقت, فإذن كون النهي الذي تضمنه الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت