فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1541

الصدر, لكن لما لم يكن المقصود إلا الصدر, جعل إثبات الثاني إشارة, وكذلك اختير في كلمة التوحيد لكون المقصود نفي الإلهية عن غير الله نفيًا ينتهي بإثباتها فيه - تعالى -.

احتج الحنفية: بأنه لو كان الاستثناء من النفي إثباتًا, لزم من: «لا علم إلا بحياة» ثبوت العلم بمجرد الحياة, ومن: «لا صلاة إلا بطهور» ثبوت الصلاة بمجرد الطهور, وهو باطل اتفاقًا.

الجواب: أن قولنا: إلا بحياة, وإلا بطهور, ليس إخراجًا للحياة من العلم والطهور من الصلاة, فيثبتان بثبوتهما, إذ لم نقل: لا صلاة إلا الطهور, ولا علم إلا الحياة, بل قلنا: بحياة, وبطهور, فلابد من تقدير متعلق وهو المستثنى في الحقيقة, وهو إما صلاة بطهور تستثنى من حاصلة خبرًا للصلاة, فيكون التقدير: لا صلاة حاصلة إلا صلاة بطهور, وإما وجه من الوجوه التي تقع عليها الصلاة, يستثنى من تثبت بوجه خبرًا له؛ فيكون التقدير: لا صلاة تثبت بوجه من الوجوه إلا باقترانها بالطهور.

فإن اختار التقدير الأول اطرد, إذ كل صلاة بطهور حاصلة قطعًا, ولا يلزم صحتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت