فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 360

استمر أكثر من ست سنوات في إلقاء دروس التفسير في جامع الأزهر، مبتدءا من أول القرآن إلى أن وصل إلى قوله تعالى في سورة النساء {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126) } [1] ، فكان مجمل ما قرأه الأستاذ الإمام ما يقارب خمسة أجزاء في ست سنين.

وبعد أن توفي الإمام رحمه الله، شعر محمد رشيد رضا بعبء المسئولية الملقاة إليه، وأنه لابد من أن يتحمل وحده تبعه تأليف تفسير للقرآن، فعزم على إتمام هذا التفسير كاملًا، فبدأ من حيث انتهى الإمام في تفسير القرآن إلى أنه وافته المنية بعدما أنهى تفسير الآية 101 من سورة يوسف وهي قوله تعالى {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) } . [2]

فكان مجمل ما فسره بعد وفاة الإمام ما يقارب سبعة أجزاء في أكثر من ثلاثين سنة.

وانتهى تفسير المنار بما أتمه الشيخ رضا إلى اثني عشر مجلدًا، ينتهي المجلد الثاني عشر وقد أكمل الأستاذ بهجت البيطار تفسير سورة يوسف، وطبع تفسير هذه السورة بتمامها في كتاب مستقل يحمل اسم الشيخ رضا رحمه الله. [3]

(1) النساء 126.

(2) يوسف 101.

(3) انظر التفسير والمفسرون للدكتور الذهبي (2/ 577) ، وكتاب «المفسرون مدارسهم ومناهجهم» للأستاذ الدكتور فضل حسن عباس، 95 - 96 دار النفائس الأردن، الطبعة الأولى 2007 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت