فيقول عند تفسيره قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} . [1]
«الآية وردت بصيغة الحصر القطعي، فهي نص قطعي في حل ماعدا الأنواع الأربعة التي حصر التحريم فيها» . [2]
«فليس في القرآن ناسخ لهذه الآية وما في معناها من الآيات المؤكدة لها، ولا مخصص لعمومها» . [3]
فيرى أن تحريم لحوم الحمر الأهلية كان عارضًا ومؤقتًا.
والصحيح هو حرمة لحوم الحمر الأهلية تحريمًا مؤبدًا لحديث أنس بن مالك- رضي الله عنه - قال «أصبنا من لحوم الحمر يعني يوم خيبر، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فإنها رجس أو نجس» . [4]
وهو الذي عليه جمهور أهل العلم، قال ابن قدامه «أكثر أهل العلم يرون تحريم الحمر الأهلية، قال ابن عبد البر، لا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمها» . [5]
(1) الأنعام 145.
(2) تفسير المنار (8/ 149) .
(3) المصدر نفسه.
(4) صحيح البخاري - كتاب الذبائح والصيد، باب لحوم الحمر الإنسية (5/ 2103) ، رقم (5208) .
(5) المغني (7/ 404) .