والصحيح أن هذه كبيرة عند فقهاء أهل السنة قاطبة لا عند المقلدين كما يقول الشيخ رشيد، وأن الذين يجمعون بلا عذر هم الشيعة والإباضية. [1]
ثم إنه لا يجوز الجمع في الحضر إلا عند المطر أو عند الحاجة العارضة لا أن يكون الأصل هو الجمع، وهذا هو قول جمهور أهل العلم. [2]
وهذا مخالف لاتفاق العلماء، قال ابن قدامه: «وسائر الكفار غير أهل الكتاب، كمن عبد ما استحسن من الأصنام والأحجار والشجر والحيوان، فلا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم» . [4]
وقال سيد سابق: «اتفق العلماء على أنه لا يحل للمسلم أن يتزوج الوثنية ولا الزنديقة ولا المرتدة عن الإسلام، ولا عابدة البقر، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} . [5]
(1) انظر «المفسرون مدارسهم ومناهجهم» للدكتور فضل حسن عباس 52، ط دار النفائس 2007 م.
(2) انظر مجموع الفتاوي (24/ 25) و» شرح مسلم» للنووي (2/ 3509) .
(3) تفسير المنار (6/ 185) .
(4) المغني (15/ 151) .
(5) (فقه السنة) للسيد سابق، (2/ 209) مكتبة الرشد - الرياض 2001 م.