فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 360

الأقل لما معها من زيادة العلم، ولأنه مثبت والمثبت مقدم. [1]

وقال البرزنجي: «إن القليل لا ينافي الكثير» . [2]

ولعل الراجح أن يقال: إن رواية «أربعين سنة» هي المعتمدة؛ لأنها رواية الأكثر، كما أشار إلى ذلك السفاريني، ولعل هذه السنين تمر كأنها سبع سنين، ويستأنس لذلك بما رواه عبد بن حميد عن أبي هريرة- رضي الله عنه - في تفسير قوله تعالى {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} [3] . قال: خروج عيسى، يمكث في الأرض أربعين سنة، وتكون تلك الأربعون كأربع سنين، يحج ويعتمر [4] . والله أعلم.

رأى الشيخ رشيد رضا رحمه الله وغفر له في نزول عيسى بن مريم عليه السلام في آخر الزمان، لا يختلف عن رأيه فيما ورد في خروج المسيح الدجال وظهور المهدي، وذلك لأنه كما قلنا من قبل يرفض أي شكل من أشكال الخارقة أو الخروج عن المألوف، متابعًا في ذلك نهج المدرسة العقلية القديمة «المعتزلة» ، فهو يشكك في الأحاديث الواردة في نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان.

ويثير مجموعة من الاستشكالات والتساؤلات حولها، كما

(1) لوامع الأنوار البهية (2/ 99) .

(2) الإشاعة ص (304) .

(3) سورة الزخرف، الآية: 61.

(4) انظر: الدر المنثور: (6/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت