فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 360

وغيرهم، وخروج يأجوج ومأجوج عن ابن مسعود وحذيفة والنواس بن سمعان وأبي سعيد وأبي هريرة وغيرهم، وتواتر هذه الثلاثة تقدم في كلام الأبي في شرح مسلم والله سبحانه وتعالى أعلم». [1]

وقالا بن كثير بعدما ذكر الأحاديث الواردة في طلوع الشمس من مغربها: «فهذه الأحاديث المتواترة مع الآية الكريمة دليل على أن من أحدث إيمانًا أو توبة بعد طلوع الشمس من مغربها لا تقبل منه» . [2]

ولقد ورد ذكر طلوع الشمس من مغربها في الصحيحين فقط أكثر من ثمانية عشر مرة من طرق مختلفة تصل حد التواتر.

دلت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية أن التوبة لا تقبل بعد طلوع الشمس من مغربها، فمن ذلك قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ (158) } . [3]

قال الطبري بعد ذكره لأقوال المفسرين في هذه الآية: «وأولى الأقوال بالصواب في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ذلك حيث تطلع الشمس من مغربها» . [4]

(1) نفس المصدر السابق، (1/ 231) .

(2) الفتن والملاحم لابن كثير (1/ 144) .

(3) الأنعام 158.

(4) تفسير الطبري (8/ 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت