المبحث الخامس
حجية خبر الآحاد في العقائد
سبب ذكر هذا المبحث، هو أن له صلة وثيقة بموضوع أشراط الساعة، وذلك لأن أكثر الأشراط جاء ذكرها في أحاديث آحاد. [1]
وقد ذهب بعض علماء الكلام قديمًا، [2] وبعض الأصوليين، [3] وتابعهم
(1) ينقسم الخبر باعتبار وصوله إلينا إلى متواتر وآحاد:
المتواتر: هو ما رواه جمع من العدول الثقات عن جمع من العدول الثقات حتى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
الآحاد: هو ما لم يجمع شروط المتواتر.
انظر «تيسير مصطلح الحديث» للدكتور محمود الطحان، مكتبة الهداية - العراق - أربيل 18 - 21. وكتاب «قواعد التحديث» للعلامة جمال الدين القاسمي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1399 هـ، ص 146.
(2) كالمعتزلة وبعض الأشاعره والماتريدية، انظر كتاب «موقف المعتزلة من السنة» لأبي لبابه حسين، وكتاب «الفرق بين الفرق» للبغدادي تحقيق محي الدين عبد الحميد ص 180.
(3) كإمام الحرمين في «البرهان» و» الورقات» والغزالي في «المستصفى» وابن الأثير في «مقدمة جامع الأصول» وابن الحاجب في «منتهى الوصول» وابن السبكي في «جمع الجوامع» .
-وردت نصوص هؤلاء وغيرهم في كتاب «السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد» لسعيد ابن مبروك القنوبي، الطبعة الثالثة، مطابع النهضة، عُمان، 1418 هـ، ص 61 - 78.