فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 360

المبحث الثاني

نشأته وطلبه للعلم

نشأ الشيخ محمد رشيد رضا في أسره متدينة، أشتهرت بالعلم والصلاح والتقى والعفاف والاستقامة على طاعة الله، فكان والد الشيخ رشيد هو شيخ قرية القلمون، وإمام مسجدها.

وكانت قرية (القلمون) قد اشتهر أهلها بحسن السيرة، والتدين والاستقامة، وقلة ظهور المنكرات بينهم، فلقد كان لنشأة رشيد رضا في أسرة متدينة وفي قرية يغلب عليها طابع التدين والاستقامة والبعد عن المنكرات، أثر كبير في تكوين شخصيته وفكره وأخلاقه وسلوكه.

فنشأ محبًا للتدين والاستقامة والعبادة، ملازما أهل الصلاح والتقى والخير، حريصًا على وقته، دائم الجلوس في المسجد [1] .

وقد كان في سن المراهقة يذهب إلى المسجد في السحر ولا يعود إلا بعد ارتفاع الشمس، حتى أنه أتخذ لنفسه حجرة خاصة في المسجد للعبادة والمطالعة.

يقول عن نفسه «كانت تلذ لي صلاة التهجد تحت الأشجار في بساتينها الخالية وأفكر في صدق من قال» أهل الليل في ليلهم أنعمُ من أهل اللهو في

(1) (المنار والأزهر) للشيخ محمد رشيد رضا، طبعة المنار، القاهرة، 1352 هـ، ص 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت