فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 360

جاءت الكثير من الأحاديث الصحيحة الصريحة في الصحاح والسنن والمسانيد التي تنص على نزول عيسى ابن مريم عليه السلام في آخر الزمان، حتى بلغت هذه الأحاديث حد التواتر كما صرح بذلك جملةٌ من أهل العلم، وسوف أذكر هنا جملة من أقوالهم، حتى لا يدعي مدعٍ أن أحاديث نزول عيسى ابن مريم من أحاديث الآحاد التي ينبغي أن لا يجزم بها. [1]

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله معلقا على أحاديث نزول عيسى عليه السلام: «فهذه أحاديث متواترة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رواية أبي هريرة وابن مسعود، وعثمان بن أبي العاص، والنواس بن سمعان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومجمع بن جارية، وأبي سريحة حذيفة بن أسيد رضي الله عنهم، وفيها دلالة على صفة نزوله ومكانه، وأنه بالشام، بل بدمشق عند المنارة الشرقية، وأن ذلك يكون عند الإقامة لصلاة الصبح .. فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام كما تقدم في الصحيحين، وهذا إخبار من النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وتقرير وتشريع وتسويغ له على ذلك في ذلك الزمان، حيث تنزاح عللهم، وترتفع شبههم من أنفسهم، ولهذا كلهم يدخلون في دين الإسلام متابعة لعيسى عليه السلام وعلى

(1) كما أدعى الشيخ محمود شلشوت بأن أحاديث نزول عيسى في آخر الزمان لا حجة فيها لأنها أحاديث آحاد! ! كتاب «الفتاوي» للشيخ محمود شلتوت، طبع دار الشروق، ط 8 عام 1395 هـ، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت