2 -وعنه- رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أبشركم بالمهدي؛ يبعث على اختلاف من الناس وزلازل، فيملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت جورًا وظلمًا، يرضى عنه ساكن السماء وسكان الأرض، يقسم المال صحاحًا» . فقال له رجل: ما صحاحًا؟ قال: «بالسوية بين الناس» .
قال: «ويملأ الله قلوب أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - غنى، ويسعهم عدله، حتى يأمر مناديًا، فينادي فيقول: من له في مال حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل، فيقول: أئت السدان - يعني: الخازن، فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا. فيقول له: أحث، حتى إذا حجره وأبرزه؛ ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفسًا، أو عجز عني ما وسعهم؟ ! » . قال: «فيرده، فلا يقبل منه. فيقال له: إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين، ثم لا خير في العيش بعده» ، أو قال: «ثم لا خير في الحياة بعد» . [1]
3 -وعن علي- رضي الله عنه -؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «المهدي منا أهل البيت، يصلحه الله في ليلة» . [2]
(1) «مسند الإمام أحمد» (3/ 37 - مع منتخب الكنز) .
قال الهيثمي: «رواه الترمذي وغيره باختصار كثير، ورواه أحمد بأسانيد، وأبو يعلى باختصار كثير، ورجالهما ثقات» . «مجمع الزوائد» (7/ 313 - 314) .
(2) «مسند أحمد» (2/ 58) (ح 645) ، تحقيق أحمد شاكر، وقال: «إسناده صحيح» ، و «سنن ابن ماجه» (2/ 1367) . والحديث صححه أيضا الألباني في «صحيح الجامع الصغير» (6/ 22) (ح 6611) .