-والطائفة في لغة العرب، تطلق على الواحد، فما فوق.
-قال البخاري: ويسمى الرجل طائفة، لقوله تعالى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [1] فلو اقتتل رجلان دخلا في معنى الآية. [2]
-والتفقه في الدين يشمل العقائد والأحكام، بل التفقه في العقائد أهم من التفقه في الأحكام، فالإمام أبو حنيفة لما ألف كتابا في العقائد سماه «الفقه الأكبر» .
-ففي الآية دليل صريح على وجوب الأخذ بخبر الواحد، سواء في العقائد أو الأحكام وإلا لما جاز للطائفة أن تنذر قومها. [3]
2 -قال تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} . [4]
-وفي قراءة أخرى «فتثبتوا» . [5]
-فإنها تدل على أن من لم يكن فاسقا بأن كان عدلا إذا جاء بخبر ما فالحجة قائمة به، وأنه لا يجب التثبت بل يؤخذ حالا. [6]
(1) الحجرات 9.
(2) صحيح البخاري - كتاب التمني، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق (6/ 2646) .
(3) انظر العقيدة في الله، الأشقر 64.
(4) الحجرات 6
(5) فتح القدير، للعلامة محمد ابن علي الشوكاني، دار الفكر، الناشر محفوظ علي، بيروت، الطبعة الثالثة 1393 هـ.
(6) «العقيدة في الله» عمر الأشقر ص 64.