فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 256

الرسل فما تقولون في نزول عيسى عليه السلام على أي وجه يكون. قلنا إنّه ينزل على نصرة دين الإسلام فيقتل الدجال والخنزير ويريق الخمر ويحيي ما أحياه القرآن ويميت ما أماته القرآن.

أجمع المسلمون وأهل الكتاب على صحة نبوة موسى وهارون ويوشع بن نون. وكل من أقر بنبوة بعض الأنبياء [فإنه] أقر بنبوة موسى عليه السلام إلّا فريقين أحدهما: البراهمة الذين لم يثبتوا نبيا بعد إبراهيم عليه السلام. والفريق الثاني:

المانوية فإنهم أقروا بنبوة عيسى وأنكروا نبوة موسى من الله تعالى وزعموا أن الشياطين أرسلوا موسى إلى الناس. وكل دليل يستدل به اليهود على نبوة موسى يلزمهم به صحة نبوة عيسى ومحمد عليهما السلام. فإن قالوا أنتم أقررتم معنا بنبوته. قيل: إنما أقررنا بنبوة موسى الذي أقر بنبوة محمد بعده فإن لم يكن موساكم مقرا به فليس هو الذي أقررنا به. ولا وجه للكلام مع المانوية في نبوة موسى مع الخلاف بيننا وبينهم في حدوث الأجسام وتوحيد الصانع.

الخلاف في نبوة عيسى عليه السلام من وجوه: أحدها مع المنكرين للنبوات كلها من البراهمة. وقد صححنا جواز صحة النبوة في الجملة قبل هذا.

والوجه الثاني: مع اليهود المنكرين لنبوته مع إثباتهم نبوة الأنبياء قبله ووجه الدلالة عليهم في نبوة عيسى عليه السلام تواتر الأخبار في وجود أعلامه الناقضة للعادة كإحياء

الموتى وإبراء الأكمه والأبرص. وتكذيب اليهود لذلك كتكذيب الدهرية «1» [الصواب النصارى] والبراهمة لما تواترت به الأخبار في معجزات موسى عليه السلام.

(1) [الصواب: النصارى] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت