فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 256

الحسن الاشعري إنّ الوصف والصفة بمعنى واحد وكل معنى لا يقوم بنفسه فهو صفة لما قام به ووصف له. ويجوز على هذا المذهب وجود صفة لموصوفين كخبر المخبر عن سواد فإنه وصف للسواد وصفة للقائل ويجوز على هذا كون المعدوم موصوفا عند الخبر عنه. وقال أكثر أصحابنا: إن صفة الشيء ما قامت به كالسواد صفة للأسود لقيامه به ووصف الشيء خبر عنه وقول القائل: زيد عالم صفة للقائل لقيامه به ووصف لزيد لأنه خبر عنه. والعلوم والقدر والألوان والأكوان وكل عرض سوى الخبر عن الشيء صفات وليست باوصاف.

قال الله تعالى: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَرابًا طَهُورًا «1» ولا يقال له ساق وقال:

اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ «2» ولا يقال له مستهزئ وقال أيضا: سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ «3» ولا يقال ساخر وقال: وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ «4» ولا يقال غضبان وقال: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ

يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ

«5» ولا يقال مصلّ [و] «6» قال: سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا «7» ولا يقال إنّه مرهق. وفي هذا دليل على أن مأخذ اسمائه التوقيف دون القياس.

من هذا النوع قوله: قابل التوب وشديد العقاب ولا يجوز أن يقال له شديد

(1) سورة الدهر آية 21.

(2) سورة البقرة آية 15.

(3) سورة التوبة آية 80.

(4) سورة الفتح آية 6.

(5) سورة الأحزاب آية 56.

(6) زيدت على المطبوع لسياق العبارة.

(7) سورة المدثر آية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت