فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 256

الخطاب وأبو الحسن سعيد بن مسعدة سنيّان والزجاج سنّيّ ومعانيه في القرآن أعلى مذهب أهل السنة. وبعدهما ابن دريد ونفطويه وكانا على مذهب الشافعي وقبلهما أبو حاتم السجستاني شيخ السنة شديد على القدرية. وكان سيبويه تلميذ حمّاد بن سلمة الذي كان سيفا على القدرية. وإنما نسب المبرد إلى الاعتزال لمجالسته الجاحظ وليس في كتبه شيء يدل على اعتزاله. وفي هذا دليل على أن جميع أئمة الدين في جميع العلوم من أهل السنة.

بيان هذا واضح. في ثغور الروم والجزيرة وثغور الشام وثغور أذربيجان وباب الأبواب كلهم على مذهب أهل الحديث من أهل السنة. وكذلك ثغور إفريقية وأندلس وكل ثغر وراء بحر المغرب أهله من أصحاب الحديث وكذلك ثغور اليمن على ساحل الزنج. وأما ثغور أهل ما وراء النهر في وجوه الترك والصّين فهم فريقان: إما شافعية وإما من أصحاب أبي حنيفة وكلهم يلعنون القدرية وأهل الأهواء. وقد قال الله تعالى: وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا «1» والجهاد بالحجة والاستدلال من أهل السنة ظاهر على مخالفيهم من أهل الأهواء والجهاد مع الكفرة في الثغور منهم. وليس لأهل الأهواء ثغر، فصح أن أهل السنة هم المهتدون.

(1) سورة العنكبوت آية 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت