فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 256

الوجه الثالث من الخلاف في عيسى عليه السلام مع النصارى الذين رفعوا عيسى عن درجة النبوة فادعوا أنه إله أو ابن الإله. ودليل فساد قولهم ما قدمناه من الدلائل على حدوث الأجسام كلها وما ذكرناه من الأدلة على أن الإله لا يحل الأجساد ولا ينتقل في الأماكن. وصح بذلك أن عيسى عليه السلام كان عبدا ولم يكن ربا.

المسألة الثامنة من هذا الأصل في نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم

والخلاف فيه مع البراهمة كالخلاف معهم في سائر الأنبياء. والخلاف فيه مع اليهود كالخلاف معهم في نبوة عيسى عليه السلام. وقد خالفت النصارى أيضا في نبوته. ودليل صحتها تواتر الأخبار عن معجزاته الناقضة للعادة كالقرآن الذي عجزت العرب عن معارضته بمثله وقد تحدّاهم به مع حرصهم على تكذيبه وكذلك سائر معجزاته مثل انشقاق القمر وتسبيح الحصى في يده ونبوع الماء من بين أصابعه وإشباع الخلق الكثير من الطعام اليسير وإقبال الشجرة إليه ورجوعها بأمره إلى مغرسها ونحو ذلك من الأمور الناقضة للعادة الدالة على صدق من ظهرت عليه في دعواه. ومنكر وجود ذلك كله من اليهود يعارض بإنكار من أنكر أعلام موسى عليه السلام. ومن ادعى منهم غلبة السحر والمحرمة والحيلة بمنزلة من ادعى السحر والحيلة على موسى عليه السلام. والكلام في بيان وجوه الدلالة من المعجزات يأتي في مسائل الأصل الثامن من أصول هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

المسألة التاسعة من هذا الأصل في كون نبينا خاتم الأنبياء والرسل عليهم السلام.

كل من أقر بنبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أقر بأنه خاتم الأنبياء والرسل وأقر بتأبيد شريعته ومنع من نسخها وقال إنّ عيسى عليه السلام إذا نزل من السماء ينزل بنصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت