2442. ليس للوالي منع الناس من شركة الأبدان وإن كان ذلك مذهبه، ولا من نظائره مما يسوغ فيه الاجتهاد، وليس معه بالمنع نص من كتاب، ولا سنة ولا إجماع، ولا ما هو في معنى ذلك ... وهذا كما أن الحاكم ليس له أن ينقض حكم غيره في مثل هذه المسائل، ولا للعالم والمفتي أن يلزم الناس باتباعه في مثل هذه المسائل.
2443. الجمع بين البيع والشركة لا يجوز وقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز أن يشترط مع البيع عقدًا مثل هذا، فلا يجوز أن يبيعه على أن يقرضه ... أو يشاركه على أنيقترض منه.
2444. إذا اتفقا في شركة العنان أن يكون المال بيد أحدهما فقد بطلت الشركة.
2445. الفقهاء متنازعون فيما فسد من المشاركة، والمضاربة، والمساقاة والمزارعة، إذا عمل فيها العامل هل يستحق أجرة المثل؟ أو يستحق قسط مثله من الربح؟ على قولين أظهرهما الثاني. وهو قول ابن القاسم والعوض في العقود الفاسدة هو نظير ما يجب في الصحيح عرفًا، وعادة، كما يجب في البيع والإجارة الفاسدة ثمن المثل، وأجرة المثل، وفي الجعالة الفاسدة جعل المثل.
2446. إذا عمل العامل في مال المضاربة بعد علمه بموت المضارب بلا إذن المالك لفظًا أو عرفًا ولا ولاية شرعية، فهو غاصب، واختلف العلماء في الربح الحاصل في هذا على أربعة أقوال أصحها أن الربح بينهما كما يجري به العرف في مثل ذلك ... وإيجاب قسط مثله من الربح أصح من قول من يوجب أجرة المثل.
2447. متى كان المال غصبًا فهو ضامن بكل حال.
2448. لو ادعى العامل في المضاربةتلف المال بما يخالف العادة لم يقبل بمجرد قوله.
2449. إذا كان الشريك قد اعتدى ففعل مالم تأذن به الشريعة، ولا المالك، لا لفظًا ولا عرفًا فهو ضامن لما تلف بجنايته.
2450. ليس للشريكأن يأخذ نصيب شريكه مالم يستحقه بعقد الإجارة، وما أخذ بذلك فعليه ضمانه لشريكه.
2451. يوجب عقد الشركة المطلقة التساوي في العمل والأجر، فإن عمل بعضهم أكثر تبرعًا بالزيادة ساووه في الأجر، وإن لم يكن متبرعًا طالبهم، إمابما زاد في العمل، وإما بإعطائه زيادة في الأجرة بقدر عمله.