2466. الصحيح قول الجمهور في جواز إجارة الأرض لمن يزرعها حنطة أو شعيرًا بمقدار معين من الحنطة والشعير، وهو أظهر الروايتين عن أحمد.
2467. إذا أعطاه ماءه ليسقي به قطنه أو زرعه، ويكون له ربعه أو ثلثه فإن هذا جائز أيضًا وهذا من جنس المشاركة لا من جنس الإجارة.
2468. إذا زارع رجلًا على أرض فلم تنبت في العام الأول ونبتت في العام الثاني ففيه قولان أحدهما أنه لصاحب الأرض فقط، والثاني: يقسم بينهم على قدر منفعة الأرض والحب، وهذا أصح القولين.
2469. إذا لم يقم العامل بما شرط عليه رب المال كان لرب المال الفسخ.
2470. من اتجر من مال الوديعة أو غيرها من مال الغير، فإن فيها أربعة أقوال في مذهب أحمد وغيره ... أصحها الربح بينهما مناصفة ... والمزارعة المطلقة تكون مشاطرة لهذا نصف الزرع ولهذا نصف الزرع.
2471. إذا قدر أن القاسم والحاكم ليس عدلًا لم تبطل جميع أحكامه وقسمه على الصحيح الذي كان عليه السلف، فإن هذا من الفساد الذي تفسد به أمور الناس ... فإذا حكم حكمًا عدلًا، وقسم قسمًا عادلًا كان هذا من العدل الذي تجب طاعتهم فيه ... هذا إذا كانت القسمة عادلة فأما إذا كان في القسمة ظلم، ... ، فهذا هو الاستئثار الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ... فإذا كان كذلك فالمعطى إذا أعطي قدر حقه، أو دون حقه كان له ذلك بحكم هذا القاسم ... ومعلوم عند كل أحد أن دخول الشركاء تحت قاسم غيرهم، ودخول الخصماء تحت حاكم غيرهم، ولو كان ظالمًا أو جاهلًا أولى من أن يكون كل خصم حاكمًا لنفسه وكل شريك قاسمًا لنفسه، فإن الفساد في هذا أعظم من الفساد في الأول.
2472. متى اعتاض عن الحرام عوضًا بقدره، فحكم البدل حكم المبدل منه، فإن كان قد نمى بفعله نماء من ربح أو كسب أو غير ذلك ففيه خلاف بين العلماء وأعدل الأقوال أن يقسم النماء بين منفعة العامل بمنزلة المضاربة كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أولاده وهكذا كل نماء بين أصلين، إذا بيع الأصل.
2473. إذا كان الشريك قد فرط في مال شريكه، مثل أن يبذره في غير الوقت الذي يبذر مثله، أو في أرض ليست على الوصف الذي اتفقا عليه، ونحو ذلك. كان من ضمان شريكه وأقل ما عليه مثل رأس مال والله أعلم.