فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 483

الباب الثالث في ما جاء من الوجوه والنظائر في أوله تاء التأويل

أصل التأويل من الأول، وهو: الرجوع، يقال: آل الشيء؛ إذا رجع، وأوَّل الكلام تأويلا، إذا رده إلى الوجه الذي يعرف منه معناه، وقوله: (يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ) أي: يأتي ما يؤول إليه أمرهم في البعث، وقوله تعالى: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) ، أي: ما يرجع إليه معناه، وقيل: (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ) ، أي: بالبعث، وليس بالوجه؛ لأنه ليس للبعث هاهنا ذكر.

والتأويل في القرآن على خمسة أوجه:

الأول: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) قال أبو علي رضي الله عنه يعني تفسير المتشابه به كله على حقائقه، وذلك أن في القرآن أمورا مجملة، مثل أمر الساعة وأمر صغائر الذنوب التي شرط غفرانها باجتناب الكبائر، واستدل على هذا بقوله تعالى: (هَلْ يَنْظرونَ إِلا تَأوِيلَهُ) ، فجعل الموعود الذي وعدهم إياه في القرآن تأويلا للقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت