فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 483

ْأصله السرعة في المشي، ثم استعمل في غيره، فيقل: سعى الرجل سعاية، إذا ولي الضدقة، والساعي إلى السلطان لسرعته، لأن الساعي حنق على المسعي به؛ فهو سريع إلى إلحاق الضرر به، والمساعاة الزنا بالإماء خاصة.

وهو في القرآن على ثلاثة أوجه:

الأول: المشي، قال اللَّه: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) لم يرد سرعة المشي؛ وإنَّمَا أراد صدق القيام في أمر الصلاة، وتقوية العزم عليه، والمستحب أن المشي إلى الجمعة مشيا رويدا لا سرعة فيه ولا بطء، وقال: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ) يعني: المشي، يقال: أراد المعاونة على أمره ونحوه قولهم: فلان يسعى في حوائج أهله، أي: يعينهم فيها.

الثاني: العمل، قال: (فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا) وقوله: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) أي: ما عمل، وحقيقته جزاء ما عمل.

وقال: (وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) أي: عملها، وقال: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) أي: عملكم مختلف، وأصل الشتت التفرق.

وقال: (سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ) أي: سابقين جادين في الصرف عن آياتنا، وقال: مغالبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت